السمعاني
305
تفسير السمعاني
* ( تبكون ( 60 ) وأنتم سامدون ( 61 ) فاسجدوا لله واعبدوا ( 62 ) ) * * وقوله : * ( وأنتم سامدون ) أي : لاهون غافلون ، ويقال : متكبرون . قال مجاهد : السمود هو الغناء بلغة حمير . يقولون : يا جارية سمدى لنا : أي : غنى . ويقال له : البرطمة أيضا وأنشد بعضهم : ( رمى الحدثان نسوة آل حرب * بداهية سمدان لها سمودا ) ويروى : ( بمقدار سمدن له سمودا . * ( فرد شعورهن السود بيضا * ورد وجوههن البيض سودا ) وقوله : * ( فاسجدوا لله واعبدوا ) حمل بعضهم هذا على الصلوات الخمس . وقيل : إن الآية نزلت بمكة قبل فرض الصلوات الخمس ، والسورة مكية ، فعلى هذا معناه : فاسجدوا لله واعبدوا أي : اخضعوا لله ووحدوا . ويقال : المراد منه أصل السجود ، والمراد من العبادة هي الطاعة ، وهو موضع سجود عند أكثر الفقهاء إلا مالك حيث قال : ليس في المفصل سجود أصلا . وقد ثبت عن النبي برواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ' أنه عليه الصلاة والسلام قرأ سورة النجم فسجد فيها ، فما بقي من القوم أحد إلا سجد غير رجل واحد أخذ حصى ووضعه على جبهته ، وقال : يكفيني هذا . وقال عبد الله : فرأيته قتل كافرا ' . والله أعلم .